شيخ محمد قوام الوشنوي
376
حياة النبي ( ص ) وسيرته
حاجتي من الدّنيا ، فتوفّي رسول اللّه ( ص ) وجاءت التعزية يسمعون الصّوت والحسّ ولا يرون الشّخص : السّلام عليكم يا أهل البيت ورحمة اللّه وبركاته ، كلّ نفس ذائقة الموت وإنّما توفّون أجوركم يوم القيامة ، انّ في اللّه عزاء من كلّ مصيبة وخلفا من كلّ هالك ودركا من كلّ ما فات ، فباللّه فثقوا وإياه فارجوا ، إنّما المصاب من حرم الثّواب والسّلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته . ثم روى باسناده أيضا عن جعفر بن محمّد عن أبيه ( ع ) عن علي ( ع ) ودخل عليه رجلان من قريش ، فقال ( ع ) : ألا أخبركما عن رسول اللّه ( ص ) قالا : بلى حدّثنا عن أبي القاسم ، قال ( ع ) : لمّا كان قبل وفاة رسول اللّه ( ص ) بثلاثة أيّام هبط إليه جبريل . . . ثم ذكر مثل الحديث الأوّل وقال في آخره : فقال علي ( ع ) : أتدرون من هذا ؟ قالوا : لا ، قال ( ع ) : هذا الخضر ( ع ) . . . إلى أن قال محمّد بن سعد : ذكر من قال توفّي رسول اللّه ( ص ) في حجر علي بن أبي طالب ( ع ) . ثم روى باسناده عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال : انّ كعب الأحبار قام زمن عمر فقال - ونحن جلوس عنده - : ما كان آخر ما تكلّم به رسول اللّه ( ص ) ؟ فقال عمر : سل عليّا ، قال أين هو ؟ قال : هو هنا ، فسأله فقال علي ( ع ) أسندته ( ص ) إلى صدري فوضع رأسه على منكبي فقال ( ص ) : الصّلاة الصّلاة . فقال كعب : كذلك آخر عهد الأنبياء وبه أمروا وعليه يبعثون ، قال : فمن غسّله ؟ قال : سل عليّا ، قال فسأله فقال ( ع ) : كنت أغسّله وكان عباس جالسا وكان اسامة وشقران يختلفان إليّ بالماء . ثم قال : حدّثني محمّد بن عمر قال حدّثني عبد اللّه بن محمّد بن عمر بن علي بن أبي طالب ( ع ) عن أبيه عن جدّه قال قال رسول اللّه ( ص ) : ادعوا لي أخي ، قال فدعي له علي ( ع ) ، فقال : ادن منّي فدنوت منه فاستند إليّ فلم يزل مستندا إليّ وإنّه ليكلّمني حتّى انّ بعض ريق النبي ( ص ) ليصيبني ، ثم نزل برسول اللّه ( ص ) وثقل في حجري ، فصحت يا عبّاس أدركني فإنّي هالك ، فجاء العبّاس فكان جهدهما جميعا ان أضجعاه . ثم قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال حدّثني عبد اللّه بن محمّد بن عمر بن علي ، عن أبيه ، عن